في اليوم العالمي للبيئة “مناخ.. للدراسات البيئية” يصدر ورقة بحثية “أثر قطع الأشجار وانعكاسها على البيئة المصرية”

القاهرة- 5 يونيو 2023

بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة 5 يونيو لعام 2023، تصدر مبادرة مناخ للدراسات البيئية ورقة بحثية تدرس فيها انعكاس الآثار السلبية لعمليات قطع الأشجار التي تقوم بها الحكومة المصرية على البيئة وكذلك أثرها على حق الإنسان في التمتع ببيئة نظيفة، وتنقسم الورقة الى جزئين “نظري وعملي”.

في الجزء النظري نبين أنه لا تقتصر مشكلة التغيرات المناخية على التغير في درجات الحرارة فقط، ولكنها تتقاطع مع كثيرا من التخصصات العلمية التي بدورها تؤثر على الإنسان والنظام البيئي، لذلك تبنت الأوساط العلمية مفهوم العدالة المناخية ليكون أشمل في تعبيره عن جذور المشكلة وتوابعها.

ومن أبرز ظواهر التغير المناخي ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات وغرق مساحات أرضية كبيرة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في القطبين والذي بدوره أدى إلى خلل في التوازن البيئي وظهور أمراض عديدة.

بالإضافة إلى حرائق الغابات والتصحر نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي نتج عن ذلك انعدام الأمن الغذائي في مناطق متفرقة من العالم. بما أن الغطاء النباتي من غابات وأشجار له أهمية كبرى في الحفاظ على توازن النظام البيئي. لذلك يلقي البحث الضوء على أهميتها في إطار عالمي ومحلي في مصر. كما يلقي البحث الضوء على علاقة الأشجار (من حيث زراعتها وقطعها) بالظواهر المصاحبة للتغير المناخي، من غازات دفيئة واحتباس حراري.

ثم يشير البحث الى ما شهدته مصر في الآونة الأخيرة منذ عام 2019 من قطع للأشجار. بالإضافة إلى ذلك، يقدم البحث نظرة تفصيلية للمناطق المصرية الأكثر عرضة لخطر قطع الأشجار، هل يوجد عدد موثق لكمية الأشجار التي يتم قطعها سنويا في مصر والعالم؟ وهل يتم تعويض ذلك؟، بعد ذلك يلقي البحث الضوء على عدد من المبادرات المحلية في مصر لزراعة النبات ورصد المجهودات الرسمية والغير رسمية لتعويض الأشجار التي تفقدها مصر نظرا لممارسات عديدة تمت خلال السنوات القليلة الماضية.

ختاما، لأهمية الأشجار والغطاء النباتي يلزم أيضا فهم موقف القوانين والتشريعات الدولية من تنظيم وزراعة الأشجار وماهية القوانين/التشريعات التي تجرم قطع الأشجار مع سبق الإصرار والترصد، هل هي قوانين دولية ومحلية وماهية هذه القوانين والتشريعات ومدى الالتزام بها، على غرار هذا يقوم البحث في الأساس على منهج وصفي يقوم عن طريق جمع المعلومات الرسمية من خلال أدبيات مسبقة وتصنيفها لفهم أهمية الأشجار لاتزان التغيرات المناخية وخطورة قطعها على الإنسان والاتزان البيئي وخطورة فقدانها محليا وعالميا. بعد ذلك يقوم البحث بتقديم عدد من التوصيات فيما يخص القوانين والتشريعات فيما يخص وضع الأشجار والمسطحات الخضراء الحصرية في مصر.

وفي الجزء العملي تقدم مبادرة مناخ للدراسات البيئية في هذه الورقة دراسة لمنطقة مصر الجديدة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لتقدير حجم الأشجار التي تم قطعها في المنطقة حيث بدأ المشروع بتقسيم مساحة 9.3 كم إلى 30 منطقة كل منها 3.1 كم. تمت الإشارة إلى كل منطقة جغرافيًا باستخدام برنامج QGIS. اعتمد المشروع بشكل أساسي على صور الأقمار الصناعية من يونيو 2018 وأكتوبر 2018 وفبراير 2019 للحصول على زوايا مختلفة لحساب أكثر دقة. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام صور فبراير 2023 لمقارنة التغييرات في عدد الأشجار من 2018 إلى 2023.

وقد واجه المشروع عدة تحديات. كانت إحدى المشكلات الرئيسية هي الجودة المنخفضة لصور الأقمار الصناعية المتاحة للقاهرة. هذا جعل من الصعب الحصول على تعداد دقيق للأشجار في بعض المناطق. كان التحدي الآخر هو تداخل الأشجار الكبيرة، مما جعل من الصعب عد الأشجار الفردية بدقة. ومع ذلك، على الرغم من هذه التحديات، تمكن المشروع من الحصول على إحصاء دقيق بشكل معقول للأشجار في المنطقة.

وكشف المشروع عن وجود ما يقرب من 43806 شجرة في المنطقة في عام 2018. وانخفض هذا العدد إلى 40507 في عام 2023. وقد ساعد استخدام صور الأقمار الصناعية المختلفة من فترات مختلفة في الحصول على تعداد أكثر دقة، وأظهرت المقارنة بين الفترتين انخفاضًا في عدد الأشجار في المنطقة خلال الفترة الزمنية المذكورة يقدر بـ 3299 شجرة.

أثر قطع الأشجار وانعكاسها على البيئة المصرية

الملخص التنفيذي

مناخ للدراسات البيئية

لا تقتصر مشكلة التغيرات المناخية على التغير في درجات الحرارة فقط، ولكنها تتقاطع مع كثيرا من التخصصات العلمية التي بدورها تؤثر على الإنسان والنظام البيئي لذلك تبنت الأوساط العلمية مفهوم العدالة المناخية ليكون أشمل في تعبيره عن جذور المشكلة وتوابعها. ومن أبرز ظواهر التغير المناخي ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات وغرق مساحات أرضية كبيرة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في القطبين والذي بدوره أدى إلى خلل في التوازن البيئي وظهور أمراض عديدة. بالإضافة إلى حرائق الغابات والتصحر نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي نتج عن ذلك انعدام الأمن الغذائي في مناطق متفرقة من العالم.

بما أن الغطاء النباتي من غابات وأشجار له أهمية كبرى في الحفاظ على توازن النظام البيئي، يلقي هذا البحث الضوء على أهميتها في إطار عالمي ومحلي في مصر. كما يلقي الضوء على علاقة الأشجار (من حيث زراعتها وقطعها) بالظواهر المصاحبة للتغير المناخي، من غازات دفيئة واحتباس حراري. ثم يشير البحث الى ما شهدته مصر منذ عام 2019 من قطع للأشجار مع نظرة تفصيلية للمناطق المصرية الأكثر عرضة لخطر قطع الأشجار، وضعف المعلومات عن كمية الأشجار التي يتم قطعها سنويا في مصر والعالم. كما يلقي البحث الضوء على عدد من المبادرات المحلية في مصر لزراعة النبات ورصد المجهودات الرسمية والغير رسمية لتعويض الأشجار التي تفقدها مصر نظرا لممارسات عديدة تمت خلال السنوات القليلة الماضية.

تقدم مبادرة مناخ للدراسات البيئية في هذه الورقة دراسة لمنطقة مصر الجديدة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لتقدير حجم الأشجار التي تم قطعها في المنطقة حيث بدأ المشروع بتقسيم مساحة 9.3 كم إلى 30 منطقة كل منها 3.1 كم. تمت الإشارة إلى كل منطقة جغرافيًا باستخدام برنامجQGIS . اعتمد المشروع بشكل أساسي على صور الأقمار الصناعية من يونيو 2018 وأكتوبر 2018 وفبراير 2019 للحصول على زوايا مختلفة لحساب أكثر دقة. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام صور فبراير 2023 لمقارنة التغييرات في عدد الأشجار من 2018 إلى 2023.

وقد واجه المشروع عدة تحديات. كانت إحدى المشكلات الرئيسية هي الجودة المنخفضة لصور الأقمار الصناعية المتاحة للقاهرة. هذا جعل من الصعب الحصول على تعداد دقيق للأشجار في بعض المناطق. كان التحدي الآخر هو تداخل الأشجار الكبيرة، مما جعل من الصعب عد الأشجار الفردية بدقة. ومع ذلك، على الرغم من هذه التحديات، تمكن المشروع من الحصول على إحصاء دقيق بشكل معقول للأشجار في المنطقة.

وكشف المشروع عن وجود ما يقرب من 43806 شجرة في المنطقة في عام 2018. وانخفض هذا العدد إلى 40507 في عام 2023. وقد ساعد استخدام صور الأقمار الصناعية المختلفة من فترات مختلفة في الحصول على تعداد أكثر دقة، وأظهرت المقارنة بين الفترتين انخفاضًا في عدد الأشجار في المنطقة خلال الفترة الزمنية المذكورة يقدر بـ 3299 شجرة.

ختاما، يستعرض البحث القوانين والتشريعات الدولية عن تنظيم وزراعة الأشجار وماهية التشريعات التي تجرم قطع الأشجار عمدا، الدولية والمحلية، وماهية هذه القوانين والتشريعات ومدى الالتزام بها.

على غرار هذا يقوم البحث في الأساس على منهج وصفي يقوم عن طريق جمع المعلومات الرسمية من خلال أدبيات مسبقة وتصنيفها لفهم أهمية الأشجار فيما يخص التغيرات المناخية وخطورة قطعها على الإنسان والاتزان البيئي وخطورة فقدانها محليا وعالميا. بعد ذلك يقوم البحث بتقديم عدد من التوصيات فيما يخص القوانين والتشريعات فيما يخص وضع الأشجار والمسطحات الخضراء الحصرية في مصر.

مشكلة البحث

للأشجار والمساحات الخضراء دورا هاما في مواجهة التغيرات المناخية التي تحدث في العالم بشكل عام وفي مصر بشكل خاص ليس فقط فيما يخص امتصاصها لكميات كبيرة من الكربون الضار بصحة الإنسان، بل التقليل من درجات الحرارة صيفا، ناهيك عن أهميتها في الصحة النفسية. مصر من أكثر الدول المعرضة لخطر التغيرات المناخية خاصة مناطق السواحل الشمالية لمصر ومناطق الدلتا، حيث تشير التنبؤات بأن هذه المناطق عرضة للغرق نتيجة لارتفاع مستوى مياه سطح البحر.  بالرغم من هذه الأهمية وخطورة تعرض مصر لخطر التغيرات المناخية، شهدت مصر حملة مكثفة لقطع الأشجار في مناطق متعددة في القاهرة ومحافظات أخرى خارج القاهرة، كما شهدت مصر أيضا حملات رسمية لزراعة مليون شجرة كذلك. يلقي هذا البحث الضوء على وضع الأشجار والمساحات الخضراء في مصر من حيث تعدادها الحالي وأثر ذلك في ظل القوانين والمواثيق الدولية والمحلية التي تنظم قطع وزارعة الأشجار.

الأهداف البحثية

يهدف هذا البحث الى فهم وضع الأشجار والمسطحات الخضراء في مصر وعلاقة هذا بالتغيرات المناخية محليا، وكيف تؤثر عمليات قطع الأشجار على حقوق الإنسان متمثلة في انتهاك الحق في بيئة نظيفة، بالإضافة الى ذلك فهم القوانين والمواثيق الدولية لتنظيم زراعة وقطع الأشجار في مصر وفاعليتها من خلال دراسة حالات عمرانية في مصر في عدة مناطق تعرضت لخطر قطع الأشجار في السنوات القليلة المنصرمة.

الأسئلة البحثية

يركز هذا البحث على عدة أسئلة، ما هي القوانين والتشريعات المحلية والدولية المنوطة بتنظيم زراعة وقطع الأشجار؟ ما هو العدد التقريبي للأشجار والمسطحات الخضراء في مصر حالي؟ هل يوجد تعداد تقريبي لما يتم قطعه كل سنة خاصة في ظل مجازر الأشجار في السنوات القليلة المنصرمة؟ ما هي الخطة الحالية لتعويض ما يتم قطعه، إلى أي مدى يمكن تعويض ما يتم قطعه؟ وكيف يتم انتهاك حق الإنسان في بيئة نظيفة إثر تعمد قطع الأشجار واستبدالها بكتل خرسانية؟

منهجية البحث

يرتكز هذا البحث في منهجه الوصفي على تحليل وفهم أدبيات الأبحاث السابقة. تم الاعتماد على أبحاث علمية أكاديمية وتقارير صادرة عن الأمم المتحدة بالإضافة إلى قراءة ما يتم تداوله في الصحف اليومية والأخبار المتداولة فيما يخص الشق البحثي الذي يهتم بشأن الأشجار والغطاء النباتي في مصر. بالإضافة الى ذلك، منهجية البحث ترتكز على أسس منها فهم علاقة الغطاء النباتي من أشجار وغابات بالتغيرات المناخية عالميا ومحليا في مصر. بالإضافة إلى ذلك، يقوم البحث بالنظر إلى القوانين والتشريعات المختلفة محليا ودوليا التي تجرم قطع الأشجار أو التعمد المباشر لإحداث الضرر بالغابات أو الأشجار. يقوم البحث بفهم علاقة الغطاء النباتي بالتغيرات المناخية والأخطار المختلفة التي تتعرض لها الغابات والأشجار و اذا كانت القوانين والتشريعات الدولية الموجودة حاليا تمثل حماية كافية للغطاء النباتي.

فقد الأشجار وخطورتها في مصر

قام التقرير المنشور بعنوان ?How Many Trees Are Planted in African Cities في سنة 2022 بحصر الأشجار المزروعة في العقد الأخير في الفترة بين 2009 و2021 في قارة أفريقيا بشكل عام. ويفيد التقرير بأنه تم زراعة ما يقارب من 12,000 شجرة تقريبا في القاهرة وكان يتوقع وصول الى مليون شجرة بحلول عام 2019 والجدير بالذكر أنه تم قطع عدد كبير من الأشجار في مصر في 2019 فقط. خلال هذا المشروع تم زراعة حوالي 350 شجرة و14,000 شجيرة تقريبا في الغابات العمودية.[1]  أما في مدينة الإسماعيلية الواردة في نفس التقرير لتعداد الأشجار في المدن الأفريقية فيقدر بحوالي 240 هكتار (الهكتار حوالي 2.5 فدان) من الأراضي لزراعة الأشجار وحوالي 500,000 هكتار من الأراضي الصحراوية يمكن استصلاحها للتشجير. الجدير بالذكر مقارنة المعلومات الواردة في التقرير يرصد وضع الأشجار في مصر في عام 2019 تحديدا. حيث لم يقدم تقارير تفيد بتعداد حقيقي لعدد الأشجار الفعلي في مصر، أو النظر في تعداد الأشجار التي تم قطعها مصر في عام 2019. لا يشير التقرير إلى أي مدن أو محافظات في مصر غير القاهرة والاسماعيلية.

تعداد مقارب لعدد الأشجار في مصر التي يتم قطعها في الآونة الأخيرة

تعددت المناطق التي تعرضت لقطع الأشجار منها سواء كان في القاهرة أو خارجها، ولكن الأرقام الرسمية غير دقيقة عن عدد الأشجار المقطوعة. في بعض المناطق كمصر الجديدة، التي تم قطع الأشجار منها منذ بداية عام 2019، بهدف توسعة الشوارع وانشاء كباري. وفقا لمبادرة تراث مصر الجديدة فإن تعداد الأشجار التي تم قطعها في مصر الجديدة في الفترة بين أغسطس 2019 وحتى يناير 2020 يقدر بحوالي 399,000 متر مربع من المساحات الخضراء وحتى يتم تقريب هذا الرقم بحوالي 73 ملعب كرة قدم وهذا التعداد يخص مصر الجديدة فقط.[2]  ووفقا للمحامي البيئي المصري-أحمد الصعيدي- الذي أدلى بإحصائية مقاربة لعدد الأشجار التي تم قطعها في مصر الجديدة والتي تصل الى 90 فدانا وتقدر حوالي 2500 شجرة تقريبا.[3] ومحاولة للوصول الى التعداد الدقيق لحصر الأشجار التي تم ازالتها في حي مصر الجديدة، فقد استخدمت مبادرة مناخ للدراسات البيئية نظم المعلومات الجغرافية وتكنولوجيا الأقمار الصناعية للوصول الى التعداد الدقيق، والذي سيتم عرضه في نهاية الورقة.

على غرار مصر الجديدة، تم رصد عدة مناطق أخرى في القاهرة تم قطع الأشجار منها مثل المهندسين، شارع النيل في حي العجوزة التي عانت من قطع أشجار الكافور وتكرر هذا السيناريو مرة أخرى في حي الدقي وغيرها من المناطق. هنا يكمن السؤال في أهمية قطع الأشجار ومن يقوم على ذلك؟ تعددت الروايات في هذا السياق بعض ما صدر عن الجهات الرسمية أن قطع الأشجار يتم بهدف حماية المشاة حيث إن بعض هذه الأشجار اما شاخ أو أصابه التسوس. البعض الآخر يرجع إزالة الأشجار الموجودة على جانبي الترع والمصارف بهدف تبطينها، أو كما هي الحال في أغلب مناطق القاهرة والمدن الأخرى، يتم قطعها بهدف توسعة الشوارع أو للمنشئات الجديدة. الأشجار التي تم ازالتها ليست فقط ما نراه في الشوارع المختلفة، بل وصل الحال الى إزالة أشجار بعض الحدائق في مناطق مختلفة، على سبيل المثال لا الحصر، حديقة المنتزه في الإسكندرية، حديقة الأورمان في الجيزة، حديقة المريلاند، حديقة الطفل، وحديقة الفسطاط في القاهرة.

تقدم التقنيات الجديدة كالاستشعار عن بعد إمكانية حصر الأشجار والمناطق الخضراء التي تم ازالتها، ولكن لعدم توافر هذه الامكانية حاليا، فسوف نلجأ الى استعمال خرائط جوجل والاستعانة بأرشيفها لحصر الأشجار التي تم قطعها في أحد هذه الحدائق وهي حديقة الفسطاط.

في الصورة أدناه، يوضح الجزء المعرض للهدم من حديقة الفسطاط حاليا تقدر مساحته بحوالي 145,455 متر مربع تقريبا وفقا لبيانات خرائط جوجل في يناير 2023. وفقا للمعلومات المتاحة عن الحديقة نفسها في 2018، فتقدر مساحات المسطحات الخضراء فيها بحوالي [ML1] وقدر عدد الأشجار في المنطقة المظللة باللون الأصفر بحوالي 320 شجرة متبقة ناهيك عن وضع المسطحات الخضراء والشجيرات حاليا. بالرجوع الى وضع الحديقة في عام 2018 فقط نجد فرق شاسع جدا في وضع الأشجار والمسطحات الخضراء في الحديقة نفسها. أما عن أنواع الأشجار التي تم اعدامها فلا يوجد بيانات دقيقة عن ذلك ويبقى هنا الاحتياج الشديد لبناء قواعد بيانات لرصد وتوثيق الغطاء النباتي في مصر بتنوعه في مناطق مختلفة من مصر وتوثيق ما يتم قطعه أو ازالته ومتابعة ما يتم تعويضه أو زراعته مرة أخرى.

شكل 2 الأشجار بحديقة الفسطاط

الصورة على اليمين توضح مساحة المنطقة المظللة باللون الأحمر الجزء الأكبر الذي تم إعدامه من مساحة حديقة الفسطاط حتى عام 2023. أما الصورة على اليسار توضح وضع حديقة الفسطاط في عام 2018 وفقا لأرشيف خرائط جوجل

هل يمكن تعويض ما تفقده مصر من الأشجار؟

بالنظر إلى تعداد الأشجار التي تتم زراعتها وفقا لمبادرة مليون شجرة، فان الأرقام المعلن عنها أيضا غير دقيقة، ولكن يمكن التمعن في نسب الأشجار التي تم زراعتها مثلا في مدينة الإسكندرية. تفيد محافظة الإسكندرية مثلا على أن تعداد الأشجار التي تم زراعتها منذ بدء المبادرة حتى الان وصل الى حوالي 40,000 شجرة تفصيلها في حي العجمي وحده يصل تقريبا الى 594 شجرة، وتم زراعة أشجار مثمرة وغير مثمرة وشجيرات متنوعة مثل بازروميا ونخلة البرتشارديا.

انعكاس نقص الأشجار على البيئة المصرية في ظل التغيرات والتهديدات المناخية

في النظر الى وضع القوانين الحالية، فان للفرد نصيب من حقه في المسطحات الخضراء وفقا للقوانين الدولية والأبحاث العلمية التي تفيد بأن متوسط نصيب الفرد العالمي لا يقل عن 15 متر من المسطحات الخضراء بأي حال من الأحوال. أما عن الوضع حاليا في مصر، فيبلغ نصيب الفرد الواحد 1,2 فقط وفقا لإحصائية تم عملها منذ عامين تقريبا.[4]

جدول 4 نصيب الفرد من الشجر عالميا، في مصر، وبعض الدول العربية

المصدر، (يونس, 2022)

الدولة/الهيئةنصيب الفرد
قوانين دولية15 متر مربع من المسطحات الخضراء
مصرشجرة واحدة فقط للفرد
ليبيا4 شجرات فقط للفرد
تونس14 شجرة للفرد
المغرب15 شجرة للفرد
الجزائر21 شجرة للفرد
السودان79 شجرة للفرد

خطورة إزالة الأشجار وانعكاسها على حق الإنسان في بيئة نظيفة

أما عن نقص تعداد الأشجار في القطر المصري فهو يشير أيضا الى انتهاك حقوق الإنسان المصري في بيئة صحية نظيفة وفقا لجميع القوانين الدولية ومفاهيم العدالة البيئية التي تنص على حق الإنسان في أن يحيى في بيئة صحية نظيفة، فأصبحت البيئة الصحية النظيفة والحفاظ عليها ليس مجالا للرفاهية وإنما حق لا يمكن التنازع أو الاختلاف عليه. في الأقسام السابقة ذكرها البحث ببعض الاستفاضة عن فوائد عديدة للأشجار والمسطحات الخضراء على صحة الإنسان والبيئة معا، بالتالي أي ضرر بها لا يمكن حصره فقط في ضرره على البيئة وحقوقها وإنما ضرر على حق الإنسان في الاستمتاع ببيئة نظيفة حيث التعدي على البيئة تعدي على الانسان في حقه في صحة جيدة[5] وغذاء وماء نظيفين،[6] التعدي كذلك على حقه في مسكن أدمى وكل أشكال هذه التعديات يحدث كأحد مظاهر التغير المناخي.

أكثر المناطق والمدن المصرية المعرضة لخطر قطع الأشجار

تواجه مصر خطر التغيرات المناخية منذ عقود ومتوقع زيادة هذه الآثار بشكل كارثي بحلول عام 2100. نلقي الضوء أولا على نسب الغازات الموجودة في الغلاف الجوي المصري. في الجدول التالي يوضح ازدياد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي المصري من 67% في عام 2005 الى حوالي 73% في عام 2015.[7] يشكل ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو خطرا كبيرا خاصة في ظل مجازر الأشجار في السنوات الأخيرة. تفيد الأبحاث العلمية أن للشجرة الواحدة قدرة أن تمتص في العام الواحد حوالي 13 رطل من الكربون، بالإضافة الى الفوائد المتعددة التي تم ذكرها انفا، فان امتصاص الغازات الضارة على رأسها لمحاربة تغيرات المناخ وبالتالي مقاومة ارتفاع درجات الحرارة واختلال التوازن البيئي.[8]

جدول 6 نسبة الغازات في الغلاف الجوي المصري بين عام 2005 و2015

المصدر، (اغتيال أشجار وحدائق القاهرة, 2021)

العنصر المنبعثالنسبة 2005النسبة 2015
ثاني أكسيد الكربون67%73%
الميثان15%13%
أكسيد النيتروز15%12%
مركبات الهيدروفلوروكربون0%1%
مركبات البيروفلوروكربون2%1%

وفقا للتقرير المحدث الصادر عن مصر كل عامين فان من أكثر المناطق المصرية عرضة لتغير المناخ هي مناطق الدلتا في مصر والسواحل الشمالية على البحر المتوسط، فكل من محافظات: الإسكندرية، بورسعيد، البحيرة، الإسماعيلية، دمياط، كفر الشيخ، شمال سيناء، الشرقية، الغربية، والدقهلية- معرضة أكثر من غيرها لخطر تغيرات المناخ حيث تفيد الأبحاث بأن مستوى سطح البحر يزيد كل عام مما يشكل خطر كبير على غرق هذه المحافظات وبالتالي غرق كل المسطحات الزراعية كذلك.

دراسة حالة منطقة مصر الجديدة

يقع حي مصر الجديدة شمال شرق محافظة القاهرة، تصل مساحة الحي الى 9.3 كم2، وقد بدأ بناء الحي في بدايات القرن العشرين، بعد اختيار البارون امبان أحد المناطق النائية ليقيم بها قصره المعروف حاليا بقصر البارون، ويبدأ بعدها التطور العمراني لمنطقة مصر الجديدة، وهي أحد النماذج الناجحة لنشأة التجمعات العمرانية الجديدة في الصحراء في أوائل القرن العشرين، دمجت مباني مصر الجديدة الطراز الإسلامي مع الطراز الهندوسي والأوروبي.

يعتبر حي مصر الجديدة أحد الأحياء المصرية الغنية باللون الأخضر وانتشار الأشجار على امتداد محاوره الرئيسية والفرعية، وقد شهدت السنوات الأربعة الماضية عمليات ممنهجة من الحكومة المصرية لإزالة أشجار حي مصر الجدية الواقعة على المحاور الرئيسية لصالحة زيادة المسطحات الأسفلتية لتوسعة طرق السيارات. وقد استخدمت مبادرة مناخ للدراسات البيئية نظم المعلومات الجغرافية GIS في حصر عدد الأشجار التي تم ازالتها بالحي، يهدف المشروع إلى الحصول على معلومات دقيقة حول عدد وتوزيع الأشجار في المنطقة. استخدم المشروع برنامج QGIS واعتمد على صور أقمار صناعية مختلفة من فترات مختلفة للحصول على تعداد أكثر دقة.

 منهجية العمل بنظم المعلومات الجغرافية GIS

بدأ المشروع بتقسيم مساحة 9.3 كم إلى 30 منطقة كل منها 3.1 كم. تمت الإشارة إلى كل منطقة جغرافيًا باستخدام برنامج QGIS. اعتمد المشروع بشكل أساسي على صور الأقمار الصناعية من يونيو 2018 وأكتوبر 2018 وفبراير 2019 للحصول على زوايا مختلفة لحساب أكثر دقة. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام صور فبراير 2023 لمقارنة التغييرات في عدد الأشجار من 2018 إلى 2023.

التحديات

واجه المشروع عدة تحديات. كانت إحدى المشكلات الرئيسية هي الجودة المنخفضة لصور الأقمار الصناعية المتاحة للقاهرة. هذا جعل من الصعب الحصول على تعداد دقيق للأشجار في بعض المناطق. كان التحدي الآخر هو تداخل الأشجار الكبيرة، مما جعل من الصعب عد الأشجار الفردية بدقة. ومع ذلك، على الرغم من هذه التحديات، تمكن المشروع من الحصول على إحصاء دقيق بشكل معقول للأشجار في المنطقة.

شكل 1 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة

شكل 2 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الأولي)

شكل 3 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الثانية)

شكل 4 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الثالثة)

شكل 5 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الرابعة)

شكل 6 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الخامسة)

شكل 7 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة السادسة)

شكل 8 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة السابعة)

شكل 9 الأشجار المزالة من حي مصر الجديدة (المنطقة الثامنة)

نتائج استخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS

وكشف المشروع عن وجود ما يقرب من 43806 شجرة في المنطقة في عام 2018. وانخفض هذا العدد إلى 40507 في عام 2023. وقد ساعد استخدام صور الأقمار الصناعية المختلفة من فترات مختلفة في الحصول على تعداد أكثر دقة، وأظهرت المقارنة بين الفترتين انخفاضًا في عدد الأشجار في المنطقة خلال الفترة الزمنية المذكورة يقدر بـ 3299 شجرة.

نجح مشروع نظام المعلومات الجغرافية لعد الأشجار في مصر الجديدة في الحصول على تعداد دقيق بشكل معقول للأشجار في المنطقة. واجه المشروع العديد من التحديات، مثل صور الأقمار الصناعية منخفضة الجودة والأشجار المتداخلة، ولكن تم التغلب عليها باستخدام صور متعددة من فترات مختلفة. أظهرت النتائج انخفاضًا في عدد الأشجار في المنطقة، يمكن استخدام نتائج المشروع لإعلام السياسات وصنع القرار فيما يتعلق بالحفاظ على أشجار المنطقة وإدارتها.

التحليل العام

هذا البحث يركز بشكل رئيسي على التحقيق في سياقين رئيسيين هم: القوانين والتشريعات المحلية والدولية المنوطة بتنظيم زراعة وقطع الأشجار؟ التعداد التقريبي للأشجار والمسطحات الخضراء في مصر حاليا؟  هل يوجد تعداد تقريبي لما يتم قطعه كل سنة خاصة في ظل مجازر الأشجار في السنوات القليلة المنصرمة؟ ما هي الخطة الحالية لتعويض ما يتم قطعه في ظل التغيرات المناخية الحالية التي تتعرض لها مصر؟ إلى أي مدى يمكن تعويض ما يتم قطعه؟

بناء على ما تقدم في البحث، فبالرغم من وجود جهود كبيرة لتعويض مساحات الأشجار التي تم زراعتها فإنها مازالت غير كافية خاصة في ظل غياب المراقبة الكافية لتنظيم زراعة وقطع الأشجار، القانون المصري والدستور المصري كذلك يوجد بهم مواد واضحة على فرض عقوبات على قاطعي ومتلفين الأشجار بشكل عمدي. لكن يبقى الغياب الرئيسي هنا هو في يد من تقع مسؤولية قطع الأشجار، فتوصلنا من البحث أن المسؤولية تقع بشكل كبير في يد الإدارات المحلية. بالنصوص والمواثيق الدولية أيضا ومنها اتفاقات تغير المناخ، فان البيئة بكل عناصرها التي تحفظ توازنها يجب عدم الإضرار بها عمدا. لكن يظل الغياب الأكبر في مصر بشكل خاص هو عدم وجود قاعدة بيانات رسمية توثق حالات وعدد الأشجار الموجودة في كل ربوع مصر وأنواعها كذلك، بالإضافة الى مراقبة حالة هذه الأشجار بشكل دوري.

مما تقدم أيضا، وجدنا أن توثيق المساحات الخضراء في مصر يمكن العمل عليه لتنظيم قاعدة بيانات تفاعلية تمكن للمواطن المصري العادي سهولة الوصول للمعلومة وتحديث البيئة من حوله أو تقديم الشكوى بشكل أسهل، حتى تفعل العمل المجتمعي. فيما يخص بوقف هدم الأشجار ومنع الإضرار بها، فلابد من الزام الجهات الرسمية بتفعيل القوانين الخاصة بتقديم الأثر البيئي لأي مشروع إنشائي، أو توسعة الطرق، أو انشاء كباري، ولا بد من تفعيل دور هيئات وزارة البيئة بشكل أقوى حتى يتيح لهم العمل بشكل فعال أكثر.

النتائج

  1. خلال البحث وجدنا صعوبة في الوصول إلى تعداد رسمي لحصر كل الأشجار التي تم قطعها في مصر منذ عام 2019، عددها أنواعها، أسباب قطعها أو حتى ضرورة قطعها. والجدير بالذكر أن غياب هذه البيانات يوحي بعدم شفافية بين الجهات الرسمية المعنية في مصر، وان توافرت البيانات فتتوافر بشكل مركزي للمدن المركزية كالقاهرة، الإسكندرية، الإسماعيلية. أما باقي المحافظات فلم يتم التوصل الى بيانات كافية تخص توثيق الأشجار فيها.
  2. يقدم البحث صلة رسمية لرصد التغيرات المناخية التي تواجهها مصر والعمل على مقاومتها بأساليب متعددة من ضمنها زيادات مسطحات الأشجار والغطاء النباتي، ولكن يجب أن يتم هذا وفق لخطة استراتيجية ممنهجة نرصد بها أنواع من الأشجار ملائمة لطبيعة البيئة المصرية وأيضا تستهلك كميات أقل وتعمل على مقاومة أشكال وظواهر مختلفة من التغير المناخي
  3. حرائق الغابات في العالم تحدث بشكل طبيعي بسبب التغيرات المناخية لذلك يجب على مصر أن تقاوم هذا التغير حتى نقلل خطر غرق المناطق الواقعة في دلتا مصر أو سواحل البحر المتوسط من خلال تقليل الملوثات وزيادة الوعي البيئي واستعمل زراعة الأشجار كطريقة فعالة لمقاومة التغيرات المناخية.
  4. خلال البحث وجدنا عددا هاما من المبادرات الرسمية الحكومية لزراعة الأشجار بالإضافة الى وجود بنود واضحة في قانون البيئة المصري ينص على حماية هذه الأشجار، ولكن القانون يحتاج الى تفعيل أكثر من ذلك،
    1. حيث وجد البحث غياب الدور الرقابي لهيئات وزارة البيئة وأن دورها مقتصر فقط على مبادرات بداخل الوزارة تعمل على رصد مخالفات الأشجار، وهذه البيانات غير معلنة.
  5. حيث رصد البحث أن أغلب المناطق التي تعرضت لخطر قطع الأشجار كانت بفعل المحليات.
  6. لتفعيل جميع الجهود الرسمية لابد من العمل بشكل أقوى من ذلك على أن يتم التنسيق بين الجهات المعنية من وزارة البيئة والزراعة والري والمحليات في كل محافظة.

التوصيات

  1. ضرورة العمل على توثيق رسمي يرصد كل تعداد الأشجار بكل تفاصيلها وأيضا رصد ما يتم زراعته وفقا للمبادرات الرسمية أو غير الرسمية على حد سواء
  2. تعزيز شفافية المعلومات البيئية وبشكل خاص المعلومات التي تخص قطع الأشجار وتوثيقها وحالتها وزراعتها وأثرها البيئي، كما يوصي بضرورة توثيق الأشجار التاريخية بشكل خاص.
  3. ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية فيما يخص قطع الأشجار وزراعتها، حيث أشار البحث الى أن الجهات المعنية بقطع الأشجار تكون جهات محلية في كل مدينة/محافظة، في غياب تام للتنسيق مع وزارتي البيئة والزراعة.
  4. ضرورة تفعيل الضبطية القضائية لوزارة البيئة فيما يخص عقوبات قطع الشجر، وان لا يقتصر نشاطها فقط على المبادرات التي تخص التشجير والزراعة، وألا يتم التهاون في تنفيذ العقوبات على مخربي البيئة.
  5. ضرورة تفعيل جهاز في كل من (وزارة البيئة وجهاز التنسيق الحضاري ووزارة التخطيط) على تقديم ملف يدرس الأثر البيئي لأي مشروع قبل تنفيذه وأخذ الموافقة من هذه الجهات.
  6. نشر الوعي البيئي ضرورة حتمية في كل الهيئات التعليمية والدينية والمجتمعية.
  7. ضرورة العمل بشفافية على خطة بمدة زمنية محددة لتعويض فقد الأشجار وانشاء حدائق ومتنزهات عامة للمصريين في كل محافظات الجمهورية وأن تكون هذه الخطة بمدة زمنية بحلول 2030/2050
  8. تفعيل شراكات المجتمع المدني مع وزارة البيئة والعمل بشكل تشاركي فيما يخص النهوض بمصر لتصبح بيئة أكثر أمانا وأكثر عدلا لجميع المواطنين في كل المحافظات وربوع مصر.
  9. ضرورة التنسيق أيضا بين الجهات المعنية لتسهيل الوصول للبيانات وتعزيز دور البحوث البيئية لتعمل جنبا الى جنب مع السياسات البيئية والمجتمع المدني.
  10. العدالة البيئية أضحت ضرورة لا رفاهية، لذلك يوصي البحث بتفعيل حق الانسان أن يحيى في بيئة نظيفة صحية.

في مؤتمرات قمم المناخ المستقبلية، لابد من تقديم نتائج واقعية لإنجازات بيئية عملت خلالها مصر لمدة عام كامل وتقديم تأثير استضافة مصر لقمة المناخ كذلك على الوعي البيئي الجمعي في مصر.


للاطلاع وتنزيل النسخة pdf من هنا

أخر المستجدات

تابعونا

ابق على اطلاع بأخر المستجدات في المجال البيئي

شارك هذا التقرير

أخر المستجدات